العلامة الحلي

280

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

القاضي يسأل [ حسبةً ] « 1 » ليصل الحقّ إلى مستحقّه ، فإن مات قبل البيان ، كان كما لو أقرّ لإنسانٍ فردّه « 2 » . وقال بعضهم : يطالب ورثته ليفسّر « 3 » . وإن انفصل حيّاً للمدّة التي قدّرنا من قَبْلُ - وهي أقلّ من ستّة أشهر - فالكلّ له ، ذكراً كان أو أُنثى . وإن انفصل لأقصى مدّة الحمل ، فإن كان لها زوج يطؤها أو مولى ، لم يصح الإقرار ؛ لأنّا لا نعلم وجوده حين الوصيّة ؛ لجواز أن يحدث بعدها . وعندي فيه نظر ؛ لأنّ الإقرار وغيره يُحمل على الصحّة ما أمكن . وإن لم يكن لها زوج ولا مولى ، صحّت الوصيّة ؛ لأنّا نحكم بوجوده حال الوصيّة ، فصحّت له . وإن ولدت ولداً بعد آخَر ، فإن كان بينهما أقلّ من ستّة أشهر ، فالمال لهما ؛ لأنّهما حملٌ واحد . وإن كان بينهما ستّة أشهر فصاعداً ، فهو للحمل الأوّل ، دون الثاني . وإن ولدت ذكراً وأُنثى ، فهو لهما بالسويّة ؛ لأنّ ظاهر الإقرار يقتضي التسوية ، ومن المحتمل أن تكون الجهة الوصيّةَ . ومتى انفصل حيّ وميّت ، جُعل الميّتَ كأن لم يكن ، ويُنظر في الحيّ على ما ذكرنا . مسألة 868 : لو أقرّ بحمل جاريةٍ أو حمل دابّةٍ لإنسانٍ ، صحّ الإقرار ، وفيه ما تقدّم من التفصيل فيما إذا أقرّ للحمل ، ويُنظر كم بين انفصاله وبين

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « حبسه » . والمثبت - كما في المصدر - هو الصحيح . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 286 ، روضة الطالبين 4 : 12 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 286 ، روضة الطالبين 4 : 12 - 13 .